العلامة الحلي

496

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

خطأ ، لأن النجاسة يعفى عنها مطلقا في مواضع ، وللضرورة مطلقا ، ولا يعفى عن الصلاة مطلقا . وقال أبو حنيفة : لا يجب قلعه مطلقا وإن لم يلحقه ضرر ولا ألم ( 1 ) ، لأنه صار باطنا ، كما لو شرب خمرا أو أكل ميتة . والفرق مع تسليم الأصل أنه أوصل نجاسة إلى معدنها ، ويتعذر في العادة إخراجها ، وفي صورة النزاع أوصلها إلى غير معدنها فأشبه ما إذا وصل شعره بشعر غيره . فروع : أ - لو جبر عظمه بعظم طاهر العين في الحياة جاز ، لأن الموت لا ينجس عظمه ولا شعره . ولو جبره بعظم آدمي فإشكال ينشأ من وجوب دفنه ، ومن طهارته ، ورواية الحسين بن زرارة عن الصادق عليه السلام عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال : " لا بأس " ( 2 ) . ب - لو مات المجبور عظمه بالعظم النجس لم ينزع ، لسقوط التكليف عنه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو إسحاق من أصحابه : نزعه أولى ، لئلا يلقى الله تعالى بمعصية ( 4 ) ( 5 ) . وهو خطأ لعدم زوالها بنزعه . ج - التدليس بوصل شعر المرأة بشعر غيرها حرام عندنا ، ولو وصلت

--> ( 1 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، الوجيز 1 : 46 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 95 . ( 3 ) الأم 1 : 54 ، المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، الوجيز 1 : 47 . ( 4 ) في نسخة ( ش ) : بغضبه . ( 5 ) فتح العزيز 4 : 27 ، المجموع 3 : 138 وفيهما نسب هذا القول إلى أبي العباس .